بحوث ودراسات

هل يعني [ القصاص ] في القرءان قتل القاتل عمداً ؟!

(وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ(45)) [سورة المائدة]. إن المعنى هنا أن قتل النفس يقابله قتل النفس بلا تفريق بين ذكر وأنثى، ولا حر وعبد. ثم إن فقاء العين وجدع الأنف وقطع الأذن واقتلاع السن يقابله مثله في الناس، ثم ماذا جاء بعد ذلك؟؟ تأملوا: جاء قوله تعالى:وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ.

لمسات بيانية (4): الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلا وَأَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى

بعض من الآيات التي وردت في قصص الأنبياء وفي حوارهم مع أقوامهم يظنها المفسرون الأقدمون أنها من كلام الأنبياء مع أن المتأمل بإمعان يعرف أنها من كلام الله، ولكن الأسلوب القرآني الجميل يدمج كلام الله مع كلام أوليائه ورسله وعباده الصالحين، ليؤكد لنا أنهم مع ربهم فريق واحد ووجهة واحدة، ولا تفريق بين الله ورسله، ولا نريد أن نستمر في الحديث النظري ولكن ندخل في التمثيل والإيضاح وتحديد هذه الآيات التي نريد…

لمسات بيانية (3): وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ

أهلاً أخي القارئ، إننا ندعوك بلطف إلى أوائل سورة الزخرف، فلنقرأ قول الله تعالى: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ) [9]. هل تظن أن قوله (خَلَقَهُنَّ العَزِيْزِ العَلِيْم) يمكن أن يقوله أولئك المسرفون الذين وصفهم الله قبلها بقوله: (وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون)؟

لمسات بيانية (2): وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ

أيها القارئ إننا ندعوك باحتفاء وتلطف، إلى بيان آية من سورة الزخرف، إنها الآية التي يقول الله فيها: (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ) [61]. كثير من المفسرين قالوا إن الضمير في (إنه ) يعود إلى (عيسى بن مريم) المذكور في قوله تعالى قبل ذلك: (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) .

لمسات بيانية (1): وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ

أخي القارئ إننا نرجوك أن تقف معنا في هذا التأمل بإمعان وانتباه، وأن تتفهم معنا هذه اللفتة اللطيفة الهامة، ونحن لا نريد منك أن تسلم بما نقول، ولكن أن تتأمل ثم أنت مخير بين الرفض أو القبول، لن نطيل المقدمة ولكن سندخل إلى قلب المهمة ..

أرض مكة كلها وقفٌ في مِلْك المسجد الحرام

إن هناك لآيات انحرف بها فهم الفقهاء عن معناها الواضح، واتجهوا بها في سبيل غامض، أو كتموا ما تعنيه لغرض غامض مكتوم، أو لسوء فهم لما هو واضح معلوم، ومن هذه الآيات قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ).

هل أهل الكتاب من أهل الجنة؟

هذا سؤال يتردد على ألسنة الكثير من المسلمين، بل إن بعضهم لا يسأل نفسه هذا السؤال ويقطع بأن أهل الكتاب لا يدخلون الجنة، ويؤيد ذلك بأنهم كفروا بالرسول محمد خاتم النبيين، ولم يؤمنوا بالقرآن وهو كتاب منزل مصدق لما معهم من الكتاب ومهيمن عليه، وتلك حجة صحيحة يؤكدها القرءان ويقطع بأن الذين يفرقون بين الله ورسله ويؤمنون ببعض ويكفرون ببعض أولئك هم الكافرون حقاً.

هل عاش نوح ألف عام؟ وكيف؟

هذا سؤالٌ بقيت أسأله كلما قرأت الآية الواردة في سورة العنكبوت (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ). إن السؤال مني لا يعني الارتياب في كلام الله؛ حاشا الله؛ ولكنه سؤال بحثٍ واستئناسٍ، عسى أن أجد سبيلاً يعيد الأمر إلى المعهود من شأن البشر، والمعهود من سنن الله التي لا تتغير.

هل تنزّل القرءان سوراً أم آياتٍ متفرقات؟

لعل من المهم أن نحدد من خلال القرآن كيف تنزل القرآن، هل كان يتنزل آيات متفرقة ومع قضايا الأفراد متفقة؟ لعل هذا الرأي لا يتفق مع صريح آيات القرآن ولا يليق بجلال الرحمن الذي يعلم ما يكون وما كان ويعلم حاضر وماضي ومستقبل الإنسان.

الفهم الأمثل لمعنى كلمتي [ أَنْـزَلَ ] و [ نَـزَّلَ ]

لعل البيان في القرق بين كلمتي “نـّزل” و “أنـزل” في نظر البعض غير مهم ولا يحتاج لاهتمام، لكنه موضوع هام يحتاج إلى التأمل بإمعان؛ لأنه متعلق بآيات القرآن؛ ذلك أن الكلمتين وردتا في القرآن متكررة وفي آيات تتحدث عن مصدره، وعن مصدقه ومنكره. وإذن فلا بد من تأمل معناهما بإمعان، لنصل إلى الفهم الذي يليق باليقين في الإيمان.

المعوّذتان حرز القرآن وأهل القرآن

سورتا الفلق والناس لهما أهمية رائعة عظيمة، ودلالات واسعة حكيمة، ومنافع جامعة مستديمة، لكل من قرأ القرآن وتمسك بآياته الكريمة. إنهما ختام يحمي الآيات وحاملها من كل شر خارج قلبه، ومن كل وسواس داخل صدره. فهما تحميان حامل القرآن من عوامل الانحراف والغفول عن ربه، وتقيانه من الانسلاخ عن آيات ربه العزيز الحكيم.